الشيخ الجواهري
15
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
الحق ، فالزائد تبرّع خالص ، وإحسان محض وعطيّة منفردة - احتمالان [ 1 ] . فلا ريب في أنّ الأحوط في الربوي تعيين الوفاء ثمّ هبة الزائد ، والأمر سهل . إنّما الكلام في وجوب القبول على المقترض [ 2 ] . و [ المختار ] [ 3 ] عدم وجوب القبول في الزيادة العينية [ 4 ] ، بل ربّما تتحقق في الزيادة الوصفية . لكن الإنصاف عدم خلوّ القول بالوجوب في الزيادة الوصفيّة التي لا تخرج المدفوع عن الجنس من قوّة [ 5 ] ، أمّا العينيّة فالمتّجه عدم وجوب قبولها ، واللَّه أعلم . [ ما يصح إقراضه ] : 25 / 14 ( الثاني ) ممّا يقع النظر فيه ( ما يصحّ إقراضه وهو ) عند المصنّف ( كلّ ما يضبط وصفه ) الذي تختلف القيمة باختلافه ( وقدره ) إن كان من شأنه التقدير ولو لتوقّف الضبط عليه . ولا ريب في طرده ، بمعنى صحّة قرض مضبوط الوصف والقدر [ 6 ] . إنّما الكلام في عكسه ، وهو أنّ كلّ ما لا يضبط وصفه ولا قدره لا يجوز قرضه ؛ إذ يمكن منعه [ 7 ] ، خصوصاً على المختار من أنّ الثابت في قرض القيمي قيمته التي لا مدخلية في ثبوتها في الذمّة لضبط الوصف الذي يراد منه دفع المثل وفاءً . كما أنّه قد يمنع وجوب اعتبار ضبط الوصف سابقاً على القرض في صحّته على وجه لا يجدي اعتباره بعد القرض والقبض [ 8 ] . بل قد يقال : بعدم فساد القرض بالإخلال به [ / بضبط
--> ( 1 ) المسالك 3 : 445 . ( 2 ) التذكرة 13 : 27 . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 66 - 67 . ( 3 ) انظر الوسائل 18 : 190 ، ب 12 من الصرف . و 352 ، 360 ، ب 19 ، 20 من الدين والقرض . ( 4 ) انظر الوسائل 18 : 190 ، ب 12 من الصرف . و 352 ، 360 ، ب 19 ، 20 من الدين والقرض . ( 5 ) انظر الوسائل 18 : 190 ، ب 12 من الصرف . و 352 ، 360 ، ب 19 ، 20 من الدين والقرض . ( 6 ) انظر الغنية : 239 . الوسيلة : 272 . السرائر 2 : 60 .